استمرار تدهور اليورو أمام الدينار الجزائري في السوق السوداء

 تواصلت يوم الاثنين 21 يوليو 2025، موجة تراجع اليورو أمام الدينار الجزائري، لتشهد العملة الأوروبية الموحدة يومًا آخر من الضعف الكبير مقابل العملة الوطنية الجزائرية. هذا التدهور يأتي بعد أيام من الانخفاض المستمر، مما يعكس حالة من عدم اليقين في السوق الموازية

 

اليورو يسجل مستويات تاريخية منخفضة

وصل سعر اليورو في السوق الموازية مستويات منخفضة بشكل غير مسبوق. فمقابل 100 يورو، يُتداول السعر حاليًا عند 25,400 دينار جزائري (دج) للشراء، ويبيع الصرافون بنفس السعر. يمثل هذا انخفاضًا حادًا يناهز 1000 دج في غضون 12 يومًا فقط. أما بالنسبة لعمليات البيع، فيقوم الصرافون بشراء نفس الفئة من العملة الأوروبية بسعر يتراوح بين 25,200 دج و 25,250 دج

أسباب الانهيار الكبير

حدد خبير في سوق العملات الموازية عاملين رئيسيين يفسران هذا التراجع السريع في قيمة اليورو

منحة السفر الجديدة: أثار قرار بنك الجزائر الرسمي بمنح منحة سياحية بقيمة 750 يورو سنويًا لكل بالغ حالة من الذعر بين الصرافين. يتوقع هؤلاء انخفاضًا حادًا في الطلب على اليورو في السوق السوداء، حيث سيتمكن جزء من المسافرين من الحصول على العملة الصعبة عبر القنوات الرسمية. دفع هذا التوقع العديد من كبار الصرافين إلى تعليق عمليات الشراء، مما أوجد حالة من عدم اليقين الشديد وزاد من دوامة الانخفاض

الوصول المكثف للجالية: يتزامن فصل الصيف مع عطلات، وقد أدى وصول أعداد كبيرة من أفراد الجالية الجزائرية المقيمين بالخارج إلى إغراق السوق السوداء باليورو. هذا العرض الوفير، دون زيادة مقابلة في الطلب، يدفع تلقائيًا أسعار اليورو نحو الانخفاض

تتسبب هذه العوامل مجتمعة في ضغط مستمر ومكثف على اليورو. وستكون الأيام القادمة حاسمة لمراقبة تطورات الوضع في هذا السوق غير الرسمي، الذي يشهد تداول مبالغ كبيرة من اليورو والدولار الأمريكي. من المرجح أن يستمر الاتجاه الحالي في التأثير بشكل كبير على سوق اليورو مقابل الدينار في السوق الموازية