سعر الأورو يرتفع في السوق السوداء مع استئناف استيراد السيارات
شهدت أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية بالجزائر ارتفاعًا جديدًا اليوم الاثنين، 15 سبتمبر 2025. فقد وصل سعر صرف 100 يورو إلى ما بين 26،450 و26,500 دينارًا جزائريًا، مسجلاً بذلك زيادة قدرها 50 دينارًا مقارنة بيوم أمس.
ارتفاع الطلب على الأورو بسبب استيراد السيارات
يعود هذا الارتفاع، حسب ما أكده أحد المتعاملين في السوق السوداء، إلى زيادة الطلب على العملة الأوروبية. وقد ارتبط هذا الطلب بشكل مباشر بقرار استئناف استيراد السيارات الجديدة والمستعملة (أقل من ثلاث سنوات) عبر موانئ الجزائر ووهران، والذي بدأ سريانه اليوم.
تسبب هذا القرار في خلق حاجة كبيرة لدى الأفراد لليورو، وهو ما أكده الصرافون. فمع عودة نشاط استيراد السيارات، ازداد بشكل طبيعي الطلب على العملة الصعبة لتغطية تكاليف الشراء والنقل. وتؤكد هذه التوقعات أن الطلب سيبقى مرتفعًا، مما يدفع سعر صرف اليورو نحو مزيد من الصعود.
تأثير استئناف الاستيراد على السوق السوداء
يُعد استئناف استيراد السيارات خبرًا إيجابيًا للمواطنين، ولكنه في الوقت نفسه يؤثر بشكل مباشر على سوق الصرف. فالزيادة في الطلب على اليورو من قبل الأفراد الراغبين في شراء سيارات من الخارج، تزيد من الضغط على سعره في السوق الموازية.
وفي ظل غياب آليات رسمية كافية لتوفير العملة الصعبة، يجد المستوردون الأفراد أنفسهم مضطرين للتوجه إلى السوق السوداء، مما يعزز من هيمنتها ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل متواصل. وهذا الوضع يؤكد العلاقة الوثيقة بين القرارات الاقتصادية الحكومية وتقلبات أسعار العملات في السوق الموازية.