بنك الجزائر يشدد شروط الاستفادة من المنحة السياحية

0 1 236

لم يدم شهر العسل طويلاً بالنسبة للمستفيدين من المنحة السياحية. فبعد دخول قرار رفع المبلغ إلى 750 يورو حيز التنفيذ في 20 يوليو الماضي، أصبح الوصول إلى هذه الميزة المالية أكثر تعقيدًا بشكل كبير

أصدر بنك الجزائر مساء يوم الاثنين مذكرة جديدة موجهة إلى البنوك (N° 01/DGIG/2025) بتاريخ 15 ديسمبر 2025، تضمنت شروطًا صارمة جديدة لتنظيم منح العملة الصعبة للمسافرين. الهدف المعلن هو وضع حد لاستغلال هذه المخصصات لأغراض مضاربة غير قانونية

 الحساب البنكي والبطاقة: وسائل الدفع الحصرية

الشرط الأكثر تقييدًا في هذا النظام الجديد هو ضمان تتبع المعاملات ومنع التعاملات النقدية.

  • الحساب البنكي إلزامي: بات الآن منح الحق في الصرف (المنحة) مرهونًا حتمًا بامتلاك صاحب الطلب لحساب بنكي مفتوح لدى البنك الذي يتعامل معه

  • منع الدفع النقدي: يجب أن يتم تسوية القيمة المقابلة بالدينار (أي ما يعادل 750 يورو) حصريًا عن طريق وسائل الدفع الكتابية (البطاقة البنكية المشتركة – CB، الشيك البنكي، أو أي وسيلة دفع كتابية أخرى معتمدة). لم يعد الدفع نقداً مقبولاً للحصول على المنحة السياحية.

بفرض الدفع عبر القنوات البنكية، يضمن بنك الجزائر أن القدرات المالية للمستفيد تبرر العملية، كما يسعى إلى التحقق من مصدر الأموال

 عقوبات صارمة على « سياحة المخصصات »

هذا التشديد هو رد مباشر على التجارة المزدهرة وغير القانونية التي كانت تمارسها بعض وكالات الأسفار، والتي استغلت المنحة. حيث كانت تهدف إلى تنظيم رحلات خاطفة لجمع المنحة السياحية، التي يتم تصريف جزء كبير منها في السوق السوداء عند العودة.

لمكافحة هذه الممارسة، أضاف بنك الجزائر بندًا عقابيًا هامًا يستهدف الرحلات القصيرة:

« يتعين على البنوك إخطار المستفيدين الذين أقاموا بالخارج لمدة فعلية تقل عن سبعة (07) أيام، بضرورة إرجاع مبلغ المنحة الذي تم صرفه، تحت طائلة التعرض لفقدان الحق في الصرف لمدة خمس (05) سنوات« .

هذا الإجراء يهدف إلى ضمان أن الرحلة حقيقية وبغرض السياحة فعلاً، وليس مجرد عملية تحصيل سريع للعملة. وبذلك، يسعى بنك الجزائر إلى وقف هذا النوع من التهريب، وإعادة المنحة السياحية لدورها القانوني الأساسي

Laisser un commentaire

Votre adresse email ne sera pas publiée.